علي أصغر مرواريد
160
الينابيع الفقهية
حكم المنافية من سب الله تعالى ، وسب نبيه ع ، وإصابة المسلمة بالنكاح ، والزنى بها ، والإعانة على المسلمين ، إما باطلاع أهل الحرب على أحوال المسلمين ، أو بكتاب إليهم بأخبار أهل الاسلام ، أو بإيواء عين منهم ، أو بافتتان مسلم عن دينه ، أو بدلالة على أحد من المسلمين أو قطع طريق عليه ، وإظهار منكر في دار الاسلام من شرب الخمر ، ونكاح المحرمات ، وإدخال الخنازير في بلادهم ، وضرب الناقوس ، وإحداث الكنيسة ، والبيعة ، وإطالة البنيان فإذا التزموا ترك جميع ذلك " وهو الصغار " جاز عقد الذمة لهم فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة . والضرب الآخر لا يجوز إقراره على دينه وهو من عدا هؤلاء من الكفار ولا يقبل منهم غير الاسلام ، فإن لم يقبلوا قوتلوا ولم يرجع عنهم إلا بعد أن يسلموا أو يقتلوا عن آخرهم . والضرب الأول إن لم يلتزموا الصغار قوتلوا حتى يسلموا أو يلتزموا الجزية والصغار أو يقتلوا عن آخرهم ، وإذا قوتلوا لم يبدأوا بالقتال إلا بعد أن يدعوا إلى الاسلام من إظهار الشهادتين والإقرار بتوحيد الله سبحانه وعدله والتزام الشريعة بأسرها ، فإن أبوا الجميع أو بعضه حل قتالهم ووجب ولم يخل حال أهل الاسلام : إما كان لهم شوكة وقوة أو كان بهم ضعف وقلة أو توسط حالهم . فالأول يلزم قتالهم على الفور ويبدأ بالأقرب فالأقرب ما لم يكن الاهتمام بالأبعد أوكد ، ولا يؤخر قتالهم إلا إذا رأى الإمام في التأخير مصلحة ، ولا يصالحهم الإمام فوق أربعة أشهر إذا رآه صلاحا ، ويقاتلهم الإمام كيف شاء وبمن وبما شاء إلا بإلقاء السم في بلادهم ، فإن تحصنوا قوتلوا بكل وجه يكون صلاحا ، وإذا التحم القتال وتترسوا بالأطفال أو بالمسلمين إن أسروهم جاز رميهم إذا قصد الكافر فإن أصاب الطفل أو المسلم لم يلحقه إثم ولزمه الكفارة في قتل المسلم ، ويجوز تبييتهم بالليل وتخريب المنازل والقلاع وإحراقها وقطع الأشجار إن اقتضت المصلحة وكره إن لم يحتج إليه ، ويجوز له بذل الجعل لمن دل على مصلحة المسلمين والنقل إذا كان بالمسلمين ضعف ويستحب ذلك إذا احتيج إليه ، ولا يجوز قتال النساء ما لم يقاتلن المسلمين ولم يعاون عليهم . والثاني يجوز للإمام تأخير قتالهم وموادعتهم إلى عشر سنين ، ولا يجوز له أن يقاتلهم